روايه شبكة العقارب مهر الغدر والندم

 





"شبكة العقارب: مِهرُ الغدر والندم"


"القلم اللي نزل على وشي من حماتي كان أهون بكتير من نظرة الشماتة في عين جوزي.. في اللحظة دي عرفت إني متجوزتش راجل، أنا دخلت (وكر) لسرقة أحلامي!"


أنا مروة.. لسه مكملتش ١٠ أيام جواز. كنت راجعة من شهر العسل في الساحل، ريحة البحر لسه في شعري، والضحكة لسه على شفايفي.. مكنتش أعرف إن البيت اللي سيبته أمان، اتحول لساحة جريمة في غيابي.


أول ما دخلت الشقة، رحت أجري على الخزنة.. كنت محتاجة أطمن على دهبي، "شقا عمري" وذكرى جدتي الله يرحمها. دهب قيمته فوق الـ ١٠٠ ألف جنيه.. كان هو الأمان اللي سانده عليه ضهري.

فتحت الخزنة.. قلبي وقع في رجليا.

الخزنة فاضية.. العلب القطيفة مفتوحة كأنها بتصرخ، والدهب فص ملح وداب!


ناديت على أحمد بانهيار: "أحمد!! الدهب فين؟ الشقة اتسرقت!"

أحمد دخل ببرود يقتلك، قعد على الكنبة وقال وهو بيبص في موبايله: "تلقيكي نسيته في الساحل، أو يمكن مكنتيش شايلاه هنا أصلاً.. بطلي دراما يا مروة."


بصيتله بذهول.. دهبي اللي مبيفارقش الخزنة! مفيش حد معاه المفتاح والكود غيري أنا وهو.. وأمه! "حماتي" اللي صممت تقعد في الشقة وإحنا مسافرين بحجة إنها "تونس الحيطان".


المواجهة الصادمة..

تاني يوم رحتلها البيت وأنا نار قايدة في صدري. أحمد كان ماشي ورايا زي "الخيال"، لا بينطق ولا بيدافع.

فتحت الباب بابتسامة صفرا.. وعيني لمحت "الكارثة".

كانت لابسة خاتم جدتي الألماظ في إيدها.. وبكل بجاحة كانت بتهوي بيه على وشها!


"الخاتم ده بتاعي يا حماتي! دهبي فين؟" صرخت وأنا مش شايفة قدامي.

بصت لي من فوق لتحت وقالت ببرود مستفز: "جرى إيه يا بت يا مروة؟ الخاتم ده استلفتُه عشان لايق على طقمي.. وبعدين ده مال ابني، يعني مالي!"


"استلفتيه؟! دي سرقة! أنا هطلب البوليس!"

أحمد اتدخل بقسوة، مسك دراعي ولواه ورا ضهري: "اسكتي خالص! أنتي هتفضحينا عشان شوية حتت حديد؟ دي أمي!"


وفي لحظة، حماتي قامت زي العقربة، ونزلت بـ قلم طرقع على وشي لدرجة راسي خبطت في الحيطة. "أنا اللي يتكالي يا حرامية في بيتي؟ اطلعي بره يا جربوعة، والدهب ده مهر ابني اللي ضاع في واحدة زيك!"


أحمد زقني بره الشقة وقفل الباب في وشي وهو بيقولي: "مترجعيش البيت غير وأنتي عارفة مقامك كويس.. ومقام أمي."


التحول..

وقفت في الشارع، وشي بيحرقني من القلم، وقلبي بيتحرق من الغدر. بس هما مكنوش يعرفوا حاجة واحدة..

الـ ١٠٠ ألف جنيه دهب دول، مكنوش "دهب" عادي.

أنا مصممة ديكور، وبفهم في المعادن كويس.. الدهب اللي حماتي سرقته ده، أنا كنت "مبدلاه" بتقليد (فالصو) قبل الفرح بيومين وحطاه في الخزنة كـ "فخ" لأني مكنتش واثقة فيهم.. والدهب الحقيقي متشال في بنك!


طلعت الموبايل وفتحت "تسجيل الكاميرا المخفية" اللي كنت حاطاها في النجفة.. وشفتها وهي بتسرق، وشفت أحمد وهو بيساعدها!


ضحكت وسط دموعي وقلت: "اشبعوا بالفالصو يا عيلة العقارب.. بس القلم اللي نزل على وشي، تمنه هيكون (وصلات أمانة) هتوديكم ورا الشمس!"


توقف هنا!


الجزء الأول خلص..

يا ترى مروة هتعمل إيه بالفيديو؟ وهل هترجع لأحمد وتمثل إنها مكسورة عشان تكمل انتقامها؟ وإيه حكاية "وصلات الأمانة"؟



الجزء الثاني: "الفخُّ والسراب"


نزلت من بيت حماتي والدم بيغلي في عروقي، بس مكنتش ناوية أروح البوليس فوراً. البوليس هياخد وقت، وأنا كنت عاوزة أشوف "كسرة عينهم" وهما بيقعوا في شر أعمالهم. ركبت عربيتي، مسحت دموعي، ورسمت على وشي قناع "الست المكسورة".


رجعت شقتي.. قصدي شقتهم اللي أنا دافعة نص تمنها. لقيت أحمد قاعد بيشرب سجاير ومنتشي بنصره الوهمي. بص لي باحتقار وقال: "رجعتي ليه؟ مش كنتي هتعملي فيها بطلة وتطلبي البوليس؟"


رميت نفسي تحت رجليه ومثلت إني بنهار: "حقك عليا يا أحمد.. أنا كنت مهسترة من الصدمة. الدهب فداك وفدا مامتك، المهم نفضل مع بعض."

أحمد ابتسم بانتصار، طبطب على كتفي بقرف وقال: "أيوة كدة، اتعدلي بدل ما أعدلك. وأمي بكرة هترجع لك الخاتم لما تشبع منه.. أصلنا محتاجين نبيع الباقي عشان نخلص ديون الجمعية اللي عليا."


هنا قلبي رقص من الفرحة.. "هتبيعوه؟" قلت في سري.. "ده أنتم هتدخلوا بيت الطاعة من أوسع أبوابه!"


الفصل الثالث: "فضيحة في الصاغة"


تاني يوم الصبح، عرفت من تليفون أحمد اللي راقبته إن حماتي "مدام سعاد" نازلة الصاغة مع شريف أخوه الصغير عشان يبيعوا "الغنائم". لبست نقاب عشان محدش يعرفني، ومشيت وراهم لحد ما دخلوا لأكبر محل ذهب في المنطقة.


وقفت بعيد أراقب المشهد.. حماتي دخلت بطلتها "البرنسيسة"، طلعت الدهب (الفالصو) وحطته على الميزان بكل فخر: "شوف لي دول يا بني يعملوا كام.. ده ذهب عيار ٢١ ونظيف جداً."


الرجل الجواهرجي مسك قطعة ورا التانية.. بدأ وشه يتغير. حطهم تحت العدسة، وبعدين جاب "مبرد" وحك طرف غويشة.. وفجأة، ضحك ضحكة هزت المحل كله!

"إيه ده يا ست أنتي؟ أنتي جاية تهزري في المحل؟"

حماتي وشها احتقن: "أهزر إيه يا راجل أنت؟ بقولك دهب عيار ٢١!"


الجواهرجي رمى الغويشة في وشها: "ده نحاس مطلي يا ست! الغوايش دي تمنها ٥٠ جنيه في العتبة! أنتي فاكرانا عيال هنشرب الفالصو ده؟"


حماتي اتصدمت، وشريف بدأ يزعق، والناس في المحل بدأوا يتلموا ويقولوا "حرامية وجاية تنصب بذهب فالصو!". الفضيحة كانت بجلاجل، وحماتي خرجت من المحل وهي بتجري وراها شتائم الناس، والدهب اللي كانت فاكرة إنه هيحل مشاكلها طلع "خردة".


الفصل الرابع: "ليلة السقوط الكبير"


رجعت البيت قبلهم. أول ما دخل أحمد البيت، كان وشه أسود من الغضب، وحماتي دخلت وراه وهي بتصوت وتلطم: "البت دي غشتنا يا أحمد! البت دي حاطة دهب فالصو في الخزنة! دي نصابة!"


قمت وقفت بمنتهى البرود، وحطيت رجل على رجل: "أنا نصابة يا حماتي؟ ولا أنتم اللي (حرامية)؟"

أحمد هجم عليا ورفع إيده عشان يضربني تاني: "أنتي بتبدلي الدهب يا فاجرة؟ فين الدهب الحقيقي؟"


مسكت إيده بقوة ووقفت في وشه: "الدهب الحقيقي في خزنة البنك.. وأنت وحماتك دلوقتي في (خزنة السجن)!"


طلعت اللاب توب وشغلت الفيديو.. الفيديو اللي بيصورهم وهما بيفتحوا الخزنة ويسرقوا الدهب (اللي هما ميعرفوش إنه فالصو). وبصيت لأحمد وقلتله: "السرقة تظل سرقة يا حبيبي، سواء سرقت ألماس أو سرقت تراب.. والنية كانت السرقة."


حماتي بدأت تترعش: "أنتي بتصوريني يا مروة؟"

قلت لها: "وبسجل لك القلم اللي نزل على وشي كمان.. والزقة اللي زقتيها لي في الحيطة."


الفصل الأخير: "الضربة القاضية"


أنا مكنتش بضيع وقتي.. كنت رافعة قضية "تبديد منقولات" وقضية "سرقة" وقضية "اعتداء". وفي نفس اللحظة، كان فيه محضرين من المحكمة بيخبطوا على الباب.


"أحمد.. الشقة دي أنا دافعة نص تمنها، ومعايا شيكات منك بباقي التمن كضمان.. وبما إنك "حرامي" ومسجل بالفيديو، فأنا رفعت قضية (طرد) وحجز على نصيبك في الشقة مقابل الدهب اللي ضاع والتعويض عن الضرب."


حماتي وقعت على الأرض بتعيط، وأحمد مكنش مصدق إن "مروة العبيطة" طلعت هي اللي سايقة اللعبة من الأول.

قلت لهم والجنايات بتقبض عليهم من باب الشقة: "أنا مكنتش بوزن الدهب بالجرام.. أنا كنت بوزن (أصلكم) وطلع أرخص من النحاس اللي سرقتوه."


طلعت من الشقة، وسبتهم للشرطة والفضيحة اللي ملت المنطقة. رحت البنك، طلعت دهبي الحقيقي، ولبست الخاتم الزمرد بتاع جدتي.. وبصيت لنفسي في المراية وقلت:

"الدهب بيفضل دهب.. والنحاس مصيره يتكشف في أول محطة."


النهاية.


إرسال تعليق