رواية: قَيْد الوجع (الجزء الأول)
المشهد الأول: الفضيحة الكبرى (صوت الخيانة)
كانت القاعة تضج بالضحك في عيد ميلاد "شيري"، الصديقة المقربة لزهرة. زهرة كانت تقف في المطبخ تحضر المشروبات، وفجأة، سكت الجميع عندما بدأ "يوسف" يتحدث بصوت عالٍ وسط أصدقائه، وهو لا يدري أن "المايكروفون" الموصول بسماعات القاعة كان يعمل بالخطأ.
— يوسف بضحكة ساخرة: "يا جماعة، ماتظلمونيش.. أنا عايش في (لوكاندة) مش بيت. زهرة دي عاملة زي (اللزقة)، كل يوم تسألني: (تحب تشرب إيه؟)، (نفسك في إيه؟).. لدرجة إني بقيت بقرف من ريحة الأكل في هدومها! أنا لولا وصية عمي اللي ربطت ورثي كله بجوازي منها، كنت زماني رميتها في الشارع من أول ليلة.. زهرة دي مجرد (محلل) للفلوس، والقلب لسه ملك ليكي يا نيرمين."
الصمت ساد المكان، والعيون كلها اتجهت لزهرة اللي كانت واقفة عند باب المطبخ، والصينية وقعت من إيدها، والزجاج اتدشدش كأنه قلبها. نيرمين، عشيقة يوسف، ابتسمت بانتصار وهي بتبص لزهرة بمنتهى الاحتقار.
يوسف لف وشافها، وبدل ما يتأسف، بص لها ببرود وقال: "كويس إنك سمعتي.. عشان توفري عليا تعب التمثيل."
المشهد الثاني: حضن من جليد
رجعوا البيت والسواد مغلّف المكان. زهرة كانت حاسة إن روحها بتطلع، لكنها حاولت لآخر مرة، يمكن فيه ذرة رحمة في قلبه. دخلت الأوضة ولقيته نايم ببرود وكأنه مكسرش كرامتها قدام الدنيا كلها.
— زهرة بصوت مبحوح ودموع مغرقة وشها: "ينفع أنام في حضنك.. الليلة دي بس؟ أنا خايفة، حاسة إني وحيدة أوي يا يوسف."
يوسف فتح عين واحدة، وبص لها بقرف يقتل: "لأ مش هينفع.. وبطلي تعملي الحركات دي وتفرضي نفسك عليا! أنا قولتلك مية مرة، جوازنا ده (بيزنس).. حدودك السرير ده في الأوقات اللي أنا بحددها وبس.. غير كدة، أنتي بالنسبة لي (صفر). غوري نامي برا، أنا مش طايق ريحة نكدك."
زهرة سحبت مخدتها وخرجت، وهي بتسمع صوت قفل الباب وراها.. صوت كان كأنه رصاصة الرحمة على حبها ليه.
المشهد الثالث: ليلة الحساب (الصفعة)
تاني يوم الصبح، زهرة استيقظت لقت يوسف نايم جنبها على الكنبة في الصالة (لأنه اتعود ينام في حضنها غصب عنه). لما بدأ يلمس شعرها وهو لسه نايم، زقته بكل قوتها وصوتها رن في البيت:
— زهرة: "إنت بأي حق نايم هنا؟ مش قولت إني رخيصة وفارضة نفسي عليك؟ أنا اللي مابقتش عاوزاك يا يوسف.. أنا بقرف من لمستك!"
يوسف قام زي المجنون، وعينه كانت بتطلع شرار، وبدون مقدمات، نزل بـ "قلم" طيّر زهرة على الأرض:
— يوسف بزئير: "وأكسر عضمك كمان! أنتي حتة عيلة جابوها من الفقر عشان تلم ورث البنهاوي! أنتي آخر واحدة كنت أحلم ألمسها.. أنا كنت برسم حياتي مع (نيرمين)، وبابا هو اللي دمرني بيكي! من النهاردة، مكيش مكان في الأوضة، ومكيش كلام معايا.. أنتي هنا (خدامة) بلقمتك، فاهمة؟!"
المشهد الرابع: الخيانة الكبرى (النصيبة الحقيقية)
زهرة مابكتش المرة دي. قامت وقفت ببرود غريب، ودخلت المكتب. فتحت اللابتوب بتاع يوسف اللي سابه مفتوح في استعجاله. وبدأت تدور..
وهنا كانت "النصيبة" اللي خلت الدم يتجمد في عروقها.
يوسف مكنش بس بيحب نيرمين.. يوسف كان بيحول مبالغ ضخمة من حساب زهرة الشخصي (اللي هو وكيل عنه بموجب الوكيل اللي عملتهوله بالحب) لحساب نيرمين!
والأبشع.. لقت إيميل من محامي بيقول ليوسف: "الخطة ماشية تمام.. بمجرد ما زهرة تحمل، هنثبت إنها (غير متزنة عقلياً) وناخد الوصاية على ابنها وعليها، والورث كله هيبقا تحت تصرفك أنت ونيرمين هانم."
زهرة شهقت.. هما مش بس بيخونوها، دول بيخططوا يدفنوها بالحيا في مصحة عشان ياخدوا فلوس أبوها!
المشهد الخامس: التحول (بداية النار)
زهرة مسحت دموعها، وبصت لنفسها في المراية. الوش الشاحب المكسور اختفى، وظهرت مكانه نظرة "شيطانة" جرحها الغدر.
— زهرة بهمس مرعب: "ماشي يا يوسف.. إنت قولت إني (رخيصة)؟ طيب.. الرخيصة دي هي اللي هتخليك تشحت لقمة عيشك من إيد نيرمين اللي إنت فرحان بيها."
طلعت تليفونها وطلبت رقم "آدم البنهاوي".. ابن عم يوسف والمنافس الوحيد ليه في السوق، والرجل اللي يوسف بيخاف منه أكتر من الموت.
— زهرة بصوت ناعم زي الحرير: "آدم بيه.. أنا زهرة. كنت عاوزة أقولك إن أوراق المناقصة اللي يوسف مستنيها، بقت معايا.. ومستعدة أبيعها لك بـ (تمن) غالي أوي."
نهاية الجزء الأول..
إيه اللي زهرة ناوية تعمله مع آدم؟ وهل يوسف هيحس بذكاء زهرة قبل ما تضربه الضربة القاضية؟ وإيه رد فعل نيرمين لما تكتشف إن "المحلل" قرر يقلب الترابيزة؟
رواية: قَيْد الوجع (الجزء الثاني: رقصة فوق الجمر)
المشهد السادس: لقاء "الذئب" و"النمرة"
في مكتب فخم يطل على نيل القاهرة، كان "آدم البنهاوي" يجلس خلف مكتبه الأبنوس، ينفث دخان سيجاره بهدوء، وعيناه تراقب "زهرة" وهي تدخل عليه. مكنتش زهرة "المنكسرة" اللي بيشوفها في العزومات العائلية، كانت لابسة فستان أسود ضيق، وحاطة مكياج "سموكي" خلى عينيها تبان زي عيون الصقر، وفوق خدها كان فيه أثر خفيف للـ "قلم" اللي يوسف ضربهولها.. أثر زادها جمالاً وقوة.
— آدم بابتسامة غامضة: "زهرة البنهاوي في مكتبي؟ وبتقولي إن معاكي أوراق تخلص على يوسف؟ إيه اللي حصل؟ مش ده حبيب العمر اللي حاربتي الدنيا عشانه؟"
زهرة حطت الـ "فلاشة" على المكتب ببرود يخلي الأعصاب تسيح:
— زهرة: "الحب مات يا آدم.. والنهاردة أنا جاية أبيع الجثة. الفلاشة دي فيها (ثغرة) في ميزانية شركة يوسف، لو استخدمتها في المناقصة الجاية، يوسف مش بس هيخسر، يوسف هيتحبس بتهمة (التلاعب الضريبي).. والمقابل؟"
آدم قرب منها، ولمس طرف وشها عند مكان الصفعة، وصوته بقا خشن: "المقابل هو إني أرد لك القلم ده (مذلة) في عينه.. وأني أخليكي (الملكة) الحقيقية لورث البنهاوي.. إنتي مش عارفة إن الوصية فيها بند بيقول إن لو يوسف (أخلّ بشرفه الزوجي) أو (اعتدى جسدياً) عليكي، الورث كله يتنقل ليا أنا وإنتي كشركاء؟"
زهرة اتصدمت.. يوسف كان مخبي عنها البند ده! يعني يوسف كان بيضربها وهو عارف إنه بيخاطر بالفلوس، بس كان معتمد إنها "ضعيفة" ومابتتكلمش.
المشهد السابع: عودة "الملكة" للبيت
رجعت زهرة البيت الساعة 11 بليل. يوسف كان قاعد في الصالة مع نيرمين، بيشربوا ويضحكوا وبمنتهى البجاحة نيرمين كانت لابسة "روب" بتاع زهرة!
يوسف أول ما شاف زهرة، قام وقف بعصبية: "كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم؟ ومين سمح لك تخرجي بالمنظر ده؟"
زهرة ماردتش عليه، بصت لنيرمين وقالت ببرود مرعب: "الروب ده لايق عليكي أوي يا نيرمين.. أصله رخيص وزيك، فـ خدي تذكار من (البيت اللي هتخرجوا منه بكرة) بالملابس الداخلية."
نيرمين شهقت: "إنتي بتكلميني كدة ليه يا بيئة أنتي؟ يوسف، شوف الست بتاعتك!"
يوسف قرب من زهرة ورفع إيده عشان يضربها القلم التاني، بس المرة دي زهرة مسكت إيده بقوة خلتُه يتوجع، وبصت في عينه وقالت بفحيح أفعى:
— "جرب تلمسني تاني يا يوسف.. عشان تكون آخر حاجة تلمسها قبل ما تلبس (الكلبشات).. أنا النهاردة كنت مع آدم البنهاوي.. وبعت له (شرفك المهني) بالرخيص.. زي ما بعتني لنيرمين بالظبط."
المشهد الثامن: جنون يوسف (نار الغيرة)
يوسف اتجنن.. فكرة إن زهرة، "الست المضمونة" اللي كانت بتبوس إيده عشان يرضى عنها، راحت لآدم (عدوه اللدود) خلت الدم يغلي في عروقه.
— يوسف بجنون: "آدم؟ روحتي لآدم يا زهرة؟ عملتي إيه معاه عشان يرضى يساعدك؟ أنتي خاينة!"
زهرة ضحكت ضحكة هزت كيانه: "الخاينة هي اللي بتصون واحد زيك يا يوسف.. آدم راجل، والراجل بيعرف يقدر الست اللي معاه.. مش بيضربها ويخطط يحبسها في مصحة عشان ياخد فلوسها."
يوسف اتصدم إنها عرفت خطة المصحة، وبدأ يرتعش. نيرمين حاولت تهديه، بس يوسف زقها بعنف: "غوري من وشي أنتي كمان! أنتي السبب في كل ده!"
المشهد التاسع: الفخ الكبير (التشويق)
تاني يوم، كان فيه حفلة كبيرة بمناسبة "المناقصة العالمية". يوسف راح وهو حاسس إن الأرض بتتهز تحت رجليه. نيرمين كانت جنبه لابسة أغلى فستان، بتحاول تلم البرستيج اللي ضاع.
وفجأة.. المذيع أعلن: "الفائز بالمناقصة، وبالشراكة الجديدة مع (زهرة البنهاوي).. هو السيد آدم البنهاوي!"
يوسف صرخ في نص القاعة: "مستحيل! الورق ده مزور! زهرة ملهماش حق تمضي!"
آدم دخل القاعة، وكان لابس بدلة تخطف الأنظار، ومين كانت في إيده؟ زهرة.
كانت طالعة زي الأميرة، لابسة فستان أحمر بلون النار، وماسكة في إيد آدم بمنتهى الثقة.
آدم قرب من يوسف ووشوشه قدام الكاميرات: "عارف يا جو.. الست اللي كنت بتقول عليها (رخيصة)؟ دي دلوقتي بقيت (رئيستك) في الشغل.. لأنها اشترت نصيب (الغلابة) في الشركة، وبقت تملك 51% من أسهمك.. يعني بكلمة منها، أرميك في الشارع دلوقتي."
المشهد العاشر: القنبلة الموقوتة (نهاية الفصل الثاني)
نيرمين حاولت تهرب من القاعة، بس لقت "شرطة الأموال العامة" محاصرة المكان.
الضابط: "أستاذة نيرمين، أنتي مطلوبة بتهمة (الاختلاس والاشتراك في تزوير أوراق رسمية) بالتعاون مع السيد يوسف البنهاوي."
يوسف بص لزهرة بذهول وتوسل: "زهرة.. أنتي عملتي فيا كدة؟ أنا جوزك!"
زهرة قربت منه، وطت على ودنه وهمست له بنفس الكلمة اللي قالها لها في أول ليلة:
— "ينفع تنام في حضن السجن.. الليلة دي بس؟ أصل أنا (خايفة) عليك من اللي هيحصلك جوه."
وفي اللحظة دي، آدم حط إيده على وسط زهرة وباس رأسها قدام يوسف والكل، وقال بصوت عالي: "مبروك يا شريكتي.. ومبروك لقلبي اللي أخيراً لقى (الزهرة) اللي تليق بيه."
يوسف انهار تماماً، والكلبشات اتقفلت على إيده، وهو شايف مراته في حضن ابن عمه، وشركته بتضيع، وحياته بتتحول لرماد.. بس الصدمة الحقيقية مكنتش هنا..
الصدمة كانت لما زهرة لفت لآدم ووشوشته: "إنت نفذت الجزء بتاعك يا آدم.. دلوقتي جه وقت (الجزء بتاعي).. إنت فاكر إني هسلم قلبي لواحد (بنهاوي) تاني بسهولة كدة؟"
آدم ملامحه اتغيرت.. وزهرة سحبت إيدها منه بابتسامة غامضة وخرجت من القاعة لوحدها، وسابت "الأسدين" بياكلوا في بعض!
نهاية الفصل الثاني..
زهرة لعبت بآدم ويوسف مع بعض! إيه هي خطة زهرة الحقيقية؟ وهل آدم هيتحول لعدو ليها بعد ما ساعدها؟ وإيه السر اللي زهرة لسه مخبياه عن "وصية عمها" الحقيقية اللي مفيش حد قراها غيرها؟
رواية: قَيْد الوجع (الجزء الثالث والأخير: زهرة النار)
المشهد الحادي عشر: صدمة "آدم".. سقوط الذئب المستأنس
خرجت زهرة من قاعة الاحتفالات بخطوات واثقة، كأنها بتمشي على جثث أعداءها. الهوا بره كان ساقع، بس قلبها كان بيغلي. فجأة، سمعت صوت خطوات سريعة وراها.. كان "آدم"، وعلامات الذهول والغضب بدأت ترسم وشوش تانية على ملامحه.
— آدم بزعيق: "زهرة! وقفي هنا! يعني إيه (نفذت الجزء بتاعك)؟ وإيه لازمة الكلمة اللي قولتيها قدام الناس دي؟ أنتي ناسية إني لولايا كنتي زمانك دلوقتي في المصحة اللي يوسف كان مرتبهالك؟"
زهرة لفت ببطء، وابتسامة باردة جداً ظهرت على شفايفها. سحبت "سيجارة" من شنطتها (حاجة مكنتش بتعملها أبداً) ولعتها وبصت له بتحدي:
— زهرة: "أنا منسيتش يا آدم.. بس إنت كمان لازم ماتنساش إنك (بنهاوي). وعيلة البنهاوي دمها كله ملوث بالطمع. إنت ساعدتني عشان تكسر يوسف وتوصل للـ 51% من الأسهم، مش عشان سواد عيوني.. إنت كنت فاكر إنك هتخلص من (وحش) وتيجي إنت تقعد مكانه على العرش، وتخليني (الجارية) المطيعة في قصرك.. مش كدة؟"
آدم قرب منها، وعنيه بتطلع شرار، مسك دراعها بقوة: "أنا حبيتك يا زهرة! أنا عطيتك القوة اللي مكنتيش تحلمي بيها!"
زهرة زقت إيده بمنتهى القسوة: "إنت معطتنيش حاجة يا آدم.. أنا اللي (استخدمتك). الورق اللي إنت مضيت عليه في المكتب، مكنش ورق المناقصة وبس.. كان (إقرار تنازل) عن حصتك في شركة المقاولات القديمة لصالح (مؤسسة زهرة الخيرية).. إنت مضيت وأنت سكران بانتصارك، والمحامي اللي كان واقف، ده محاميّ أنا، مش محاميك إنت."
آدم تراجع لورا، وحس إن الأرض بتهتز تحت رجليه. الذئب اللي كان فاكر إنه بيصطاد النمرة، اكتشف إنه وقع في فخ "الزهرة" الرقيقة.
المشهد الثاني عشر: في زنزانة الوجع (نهاية يوسف ونيرمين)
في السجن، كان يوسف قاعد على الأرض، ببدلة السجن الزرقاء، شعره بقى منكوش ووشه شاحب. نيرمين كانت في الزنزانة اللي جنبه، بتصرخ وتولول وتلعن فيه:
— نيرمين بهستيريا: "الله يخرب بيتك يا يوسف! ضيعتني معاك! أنا كان مالي ومال ورقك المزور؟ أنا هعترف عليك بكل حاجة عشان أخرج من هنا!"
يوسف مكنش سامعها.. كان بيفكر في "زهرة". بيفكر في ريحة الأكل اللي كان بيقرف منها، اللي بقت دلوقتي أغلى أمنية عنده. بيفكر في حضنها اللي رماه، اللي بقى دلوقتي الحلم المستحيل.
الباب اتفتح، ودخلت "زهرة". كانت لابسة بدلة رسمية بيضاء، كأنها بتعلن طهارتها من قرفهم. وقفت قدام القفص، وبصت له ببرود:
— زهرة: "ها يا جو؟ لسه بقرف من ريحة هدومي؟ ولا ريحة السجن بقت أحلى؟"
يوسف رمى نفسه على السلك وبدأ يبكي: "زهرة.. سامحيني! نيرمين هي اللي وزتني! هي اللي قالت لي إنتي غبية ومبتفهميش! أنا لسه جوزك يا زهرة!"
زهرة طلعت "ورقة" من شنطتها ورمتها له من بين السلك: "دي قسيمة طلاقي منك يا يوسف.. والورقة التانية دي، هي (السر) اللي إنت كنت بتموت وتعرفه.. وصية عمي الحقيقية."
يوسف فتح الورقة وشه جاب ألوان: "إيه ده؟ عمي كاتب إن لو إنتي اتطلقتي بسببي، كل أملاك العيلة في مصر وبره مصر، تروح ليكي إنتي لوحدك؟"
زهرة بضحكة نصر: "عمي كان عارفك يا يوسف.. كان عارف إنك (عيل) وهتغدر بيا، فعمل لي (فخ) ليك وإنت اللي وقعت فيه برجلك.. إنت ونيرمين دلوقتي مديونين ليا بـ 20 مليون جنيه (تعويض عن الضرر).. يعني حتى لما تخرج من السجن بعد 15 سنة، هتقضي بقية عمرك شحات في الشوارع."
سابتهم وخرجت، وصريخ نيرمين وعياط يوسف كان هو "المزيكا" اللي بتودعها.
المشهد الثالث عشر: مواجهة "قصر البنهاوي" (تطهير الماضي)
رجعت زهرة للقصر الكبير. القصر اللي شافت فيه الذل والضرب والمهانة. لقت "آدم" مستنيها قدام الباب، ومعاه رجالة أمن.
— آدم بيأس: "زهرة.. أنا مش هسيبك تاخدي كل حاجة وتخرجي كدة.. القصر ده فيه ذكريات أبويا."
زهرة شاورت للمحامي بتاعها، اللي طلع "أمر طرد" رسمي: "القصر ده متباع لمستثمر أجنبي يا آدم بيه.. والمستثمر ده يبقى (أنا) بس باسم شركة تانية. أنتم النهاردة غايبين عن الوعي قانونياً.. اخرج برا يا آدم، وبدل ما تفكر في القصر، روح دور على (شرفك المهني) اللي ضاع في النقابة بعد ما بلغت عن الرشاوي اللي كنت بتدفعها."
آدم سكت.. عرف إن زهرة مسبتش خيط واحد يربطها بيهم. خرج هو كمان، وهو بيبص لزهرة نظرة فيها احترام ممزوج بالخوف.. عرف إن "الست لما بتقرر تنتقم، بتمحي تاريخ كامل".
المشهد الرابع عشر: حرق "قَيْد الوجع"
دخلت زهرة أوضة نومها القديمة. جابت كل هدوم يوسف، وصورهم، وحتى الـ "روب" اللي نيرمين لبسته. حطت كل ده في نص الجنينة، ولعت فيهم "نار" كبيرة.
وقفت قدام النار، وبصت لأثر القلم اللي كان لسه معلم في قلبها قبل وشها. مسكت "الميكروفون" اللي كان سبب الفضيحة الأولى، ورمته في نص النار وهي بتقول:
— "النهاية مش صوتك يا يوسف.. النهاية هي (صمتي) اللي حرقكم كلكم."
المشهد الخامس عشر: فجر جديد (بعد سنة)
في لندن..
كان فيه مؤتمر اقتصادي كبير. المذيع نادى بوقار: "والآن، مع سيدة الأعمال التي غيرت موازين السوق في الشرق الأوسط.. السيدة (زهرة)."
طلعت زهرة على المسرح. كانت أجمل من أي وقت فات. ملامحها بقت هادية، وعينيها فيها لمعة ذكاء وقوة مابتنطفيش.
بعد ما خلصت كلمتها، نزل وراها شاب وسيم، ملامحه أجنبية بس بيتكلم عربي بطلاقة: "مبدعة كالعادة يا زهرة.. تحبي نحتفل بالصفقة الجديدة فين؟"
زهرة ابتسمت له بصدق.. المرة دي مكنش فيه وصية، ولا كان فيه غدر.. كان فيه (اختيار) حر.
— زهرة: "نحتفل في مكان مابسمعش فيه غير صوت (قلبي) وبس.. من غير قيود."
المشهد الختامي:
في زنزانة ضلمة في مصر..
يوسف كان قاعد بيقطع في "بتلة ورد" بلاستيك لقاها في الأرض، وبيهمس باسم "زهرة".
بص للسقف وقال بدموع: "ينفع أنام في حضنك.. الليلة دي بس؟"
بس الرد الوحيد اللي جاله، كان صوت رنة "قفل" الزنزانة التقيل.. وصوت الهوا اللي بيقوله: "الزهرة لما بتموت، مابترجعش.. بس الشوك اللي سابته في قلبك، هيفضل ينزف للأبد."
تمت الرواية.
إليك الفصل الثالث والأخير من ملحمة "قَيْد الوجع".. الفصل الذي ستتحول فيه "الضحية" إلى "أسطورة"، وتُحرق فيه خيوط اللعبة تماماً، لتخرج زهرة من رماد الخيانة.. ملكة متوجة.
رواية: قَيْد الوجع (الجزء الثالث والأخير: زهرة النار)
المشهد الحادي عشر: صدمة "آدم".. سقوط الذئب المستأنس
خرجت زهرة من قاعة الاحتفالات بخطوات واثقة، كأنها بتمشي على جثث أعداءها. الهوا بره كان ساقع، بس قلبها كان بيغلي. فجأة، سمعت صوت خطوات سريعة وراها.. كان "آدم"، وعلامات الذهول والغضب بدأت ترسم وشوش تانية على ملامحه.
— آدم بزعيق: "زهرة! وقفي هنا! يعني إيه (نفذت الجزء بتاعك)؟ وإيه لازمة الكلمة اللي قولتيها قدام الناس دي؟ أنتي ناسية إني لولايا كنتي زمانك دلوقتي في المصحة اللي يوسف كان مرتبهالك؟"
زهرة لفت ببطء، وابتسامة باردة جداً ظهرت على شفايفها. سحبت "سيجارة" من شنطتها (حاجة مكنتش بتعملها أبداً) ولعتها وبصت له بتحدي:
— زهرة: "أنا منسيتش يا آدم.. بس إنت كمان لازم ماتنساش إنك (بنهاوي). وعيلة البنهاوي دمها كله ملوث بالطمع. إنت ساعدتني عشان تكسر يوسف وتوصل للـ 51% من الأسهم، مش عشان سواد عيوني.. إنت كنت فاكر إنك هتخلص من (وحش) وتيجي إنت تقعد مكانه على العرش، وتخليني (الجارية) المطيعة في قصرك.. مش كدة؟"
آدم قرب منها، وعنيه بتطلع شرار، مسك دراعها بقوة: "أنا حبيتك يا زهرة! أنا عطيتك القوة اللي مكنتيش تحلمي بيها!"
زهرة زقت إيده بمنتهى القسوة: "إنت معطتنيش حاجة يا آدم.. أنا اللي (استخدمتك). الورق اللي إنت مضيت عليه في المكتب، مكنش ورق المناقصة وبس.. كان (إقرار تنازل) عن حصتك في شركة المقاولات القديمة لصالح (مؤسسة زهرة الخيرية).. إنت مضيت وأنت سكران بانتصارك، والمحامي اللي كان واقف، ده محاميّ أنا، مش محاميك إنت."
آدم تراجع لورا، وحس إن الأرض بتهتز تحت رجليه. الذئب اللي كان فاكر إنه بيصطاد النمرة، اكتشف إنه وقع في فخ "الزهرة" الرقيقة.
المشهد الثاني عشر: في زنزانة الوجع (نهاية يوسف ونيرمين)
في السجن، كان يوسف قاعد على الأرض، ببدلة السجن الزرقاء، شعره بقى منكوش ووشه شاحب. نيرمين كانت في الزنزانة اللي جنبه، بتصرخ وتولول وتلعن فيه:
— نيرمين بهستيريا: "الله يخرب بيتك يا يوسف! ضيعتني معاك! أنا كان مالي ومال ورقك المزور؟ أنا هعترف عليك بكل حاجة عشان أخرج من هنا!"
يوسف مكنش سامعها.. كان بيفكر في "زهرة". بيفكر في ريحة الأكل اللي كان بيقرف منها، اللي بقت دلوقتي أغلى أمنية عنده. بيفكر في حضنها اللي رماه، اللي بقى دلوقتي الحلم المستحيل.
الباب اتفتح، ودخلت "زهرة". كانت لابسة بدلة رسمية بيضاء، كأنها بتعلن طهارتها من قرفهم. وقفت قدام القفص، وبصت له ببرود:
— زهرة: "ها يا جو؟ لسه بقرف من ريحة هدومي؟ ولا ريحة السجن بقت أحلى؟"
يوسف رمى نفسه على السلك وبدأ يبكي: "زهرة.. سامحيني! نيرمين هي اللي وزتني! هي اللي قالت لي إنتي غبية ومبتفهميش! أنا لسه جوزك يا زهرة!"
زهرة طلعت "ورقة" من شنطتها ورمتها له من بين السلك: "دي قسيمة طلاقي منك يا يوسف.. والورقة التانية دي، هي (السر) اللي إنت كنت بتموت وتعرفه.. وصية عمي الحقيقية."
يوسف فتح الورقة وشه جاب ألوان: "إيه ده؟ عمي كاتب إن لو إنتي اتطلقتي بسببي، كل أملاك العيلة في مصر وبره مصر، تروح ليكي إنتي لوحدك؟"
زهرة بضحكة نصر: "عمي كان عارفك يا يوسف.. كان عارف إنك (عيل) وهتغدر بيا، فعمل لي (فخ) ليك وإنت اللي وقعت فيه برجلك.. إنت ونيرمين دلوقتي مديونين ليا بـ 20 مليون جنيه (تعويض عن الضرر).. يعني حتى لما تخرج من السجن بعد 15 سنة، هتقضي بقية عمرك شحات في الشوارع."
سابتهم وخرجت، وصريخ نيرمين وعياط يوسف كان هو "المزيكا" اللي بتودعها.
المشهد الثالث عشر: مواجهة "قصر البنهاوي" (تطهير الماضي)
رجعت زهرة للقصر الكبير. القصر اللي شافت فيه الذل والضرب والمهانة. لقت "آدم" مستنيها قدام الباب، ومعاه رجالة أمن.
— آدم بيأس: "زهرة.. أنا مش هسيبك تاخدي كل حاجة وتخرجي كدة.. القصر ده فيه ذكريات أبويا."
زهرة شاورت للمحامي بتاعها، اللي طلع "أمر طرد" رسمي: "القصر ده متباع لمستثمر أجنبي يا آدم بيه.. والمستثمر ده يبقى (أنا) بس باسم شركة تانية. أنتم النهاردة غايبين عن الوعي قانونياً.. اخرج برا يا آدم، وبدل ما تفكر في القصر، روح دور على (شرفك المهني) اللي ضاع في النقابة بعد ما بلغت عن الرشاوي اللي كنت بتدفعها."
آدم سكت.. عرف إن زهرة مسبتش خيط واحد يربطها بيهم. خرج هو كمان، وهو بيبص لزهرة نظرة فيها احترام ممزوج بالخوف.. عرف إن "الست لما بتقرر تنتقم، بتمحي تاريخ كامل".
المشهد الرابع عشر: حرق "قَيْد الوجع"
دخلت زهرة أوضة نومها القديمة. جابت كل هدوم يوسف، وصورهم، وحتى الـ "روب" اللي نيرمين لبسته. حطت كل ده في نص الجنينة، ولعت فيهم "نار" كبيرة.
وقفت قدام النار، وبصت لأثر القلم اللي كان لسه معلم في قلبها قبل وشها. مسكت "الميكروفون" اللي كان سبب الفضيحة الأولى، ورمته في نص النار وهي بتقول:
— "النهاية مش صوتك يا يوسف.. النهاية هي (صمتي) اللي حرقكم كلكم."
المشهد الخامس عشر: فجر جديد (بعد سنة)
في لندن..
كان فيه مؤتمر اقتصادي كبير. المذيع نادى بوقار: "والآن، مع سيدة الأعمال التي غيرت موازين السوق في الشرق الأوسط.. السيدة (زهرة)."
طلعت زهرة على المسرح. كانت أجمل من أي وقت فات. ملامحها بقت هادية، وعينيها فيها لمعة ذكاء وقوة مابتنطفيش.
بعد ما خلصت كلمتها، نزل وراها شاب وسيم، ملامحه أجنبية بس بيتكلم عربي بطلاقة: "مبدعة كالعادة يا زهرة.. تحبي نحتفل بالصفقة الجديدة فين؟"
زهرة ابتسمت له بصدق.. المرة دي مكنش فيه وصية، ولا كان فيه غدر.. كان فيه (اختيار) حر.
— زهرة: "نحتفل في مكان مابسمعش فيه غير صوت (قلبي) وبس.. من غير قيود."
المشهد الختامي:
في زنزانة ضلمة في مصر..
يوسف كان قاعد بيقطع في "بتلة ورد" بلاستيك لقاها في الأرض، وبيهمس باسم "زهرة".
بص للسقف وقال بدموع: "ينفع أنام في حضنك.. الليلة دي بس؟"
بس الرد الوحيد اللي جاله، كان صوت رنة "قفل" الزنزانة التقيل.. وصوت الهوا اللي بيقوله: "الزهرة لما بتموت، مابترجعش.. بس الشوك اللي سابته في قلبك، هيفضل ينزف للأبد."
تمت الرواية.
